( مسألة 15 ) : لا بأس بمصّ الخاتم ( 1 ) .
شرح
القاعدة يوجب الاقتصار على خصوص مورده والجمود عليه هذا ولا يخفى أنه لو عمل بالخبر فلا شبهة في أنّ العرف يفهم منه عدم البأس بالنسبة إلى الفضلات كما لا يخفى على المتأمل واللّه العالم مضافا إلى ضعف السند وفي المقام رواية تدل بالصراحة على جواز ازدراد النخامة وهي ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته « 1 » ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين ما يكون من الرأس وما يكون من الصدر كما أنه مطلق بالنسبة إلى وصوله إلى فضاء الفم وعدمه وهذه الرواية لا بأس بسندها ظاهرا ولا اجمال في دلالتها فالقاعدة تقتضي أن يحكم بجواز ازدراد مطلق النخامة ولو بعد وصوله إلى فضاء الفم فما عن بعض من التفصيل بين ما يكون من الصدر فيجوز وبين ما يكون من الرأس فلا يجوز ينافي اطلاق النخامة كما أن ما نسب إلى الشهيد من المنع بعد الوصول إلى فضاء الفم ينافي ما يستفاد من الرواية ويمكن أن يكون الوجه في وجوب الاحتياط بعد الوصول إلى فضاء الفم عدم ذهاب المشهور إلى العمل بالرواية ولقائل أن يقول أنّ مفهوم النخامة غير معلوم ويدور أمره بين المتباينين فلا بد من الاحتياط .
[ لا بأس بمصّ الخاتم ومضغ الطعام للطفل أو الطير وذوق المرق وأمثال ذلك ]
( 1 ) فإنه مقتضى الأصل وأيضا يقتضيه الحصر المستفاد من خبر محمد بن مسلم المتقدم « 2 » ، ذكره في صدر الباب حيث حكم فيه بعدم انتقاض الصوم بشيء إذا اجتنب أربع خصال ويدل على المطلوب بالخصوص ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعطش في شهر رمضان قال : لا بأس بأن يمص الخاتم « 3 » ، ومثله غيره في الدلالة على المدعى .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 388 .
( 3 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .