ولو أخّرها عن الفجر بطل الصوم ولزم القضاء ( 1 )
شرح
ويؤيد المدعى ما عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل « 1 » .
ونقل عن ابن الجنيد : جواز التأخير إلى ما قبل الغروب وعن السيد جوازه إلى الزوال .
والظاهر : أنّ الوجه فيما ذهبا اليه اطلاق بعض النصوص الدالّة على جواز التأخير لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : قلت له : إنّ رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم ؟ قال : نعم « 2 » ، إلى غيرها من الروايات الواردة في هذا الباب .
ونوقش في الاستناد إلى هذه الرواية ونحوها بأنّ موردها غير الواجب المعين .
ولكن الانصاف : أنّه لا مانع من اطلاقها وكلّما دققت النظر في مفادها لم أجد فيها ما يصرفها إلى غير المعين فمقتضى الصناعة لا مانع من الالتزام بجواز التأخير لكن لو ثبت تحقق الاجماع بنحو يكشف عن دليل معتبر فرفع اليد عن الاطلاق .
مضافا إلى أنّه خلاف الارتكاز المتشرعي وطريق الاحتياط ظاهر .
( 1 ) لأنّه لو كان ناقصا من جهة النية كما هو المفروض فاجزائه يحتاج إلى دليل مفقود فلا بد من أن يقضي بمقتضى أدلته .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 1 .