. . . . . . . . . .
شرح
وأيضا روى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يحل لك الافطار إذا بدت ثلاثة أنجم وهي تطلع من غروب الشمس « 1 » .
فانّ المستفاد من الروايتين عدم الجواز قبل هذا الوقت فان ثبت بدليل معتبر جواز الافطار قبله نأخذ به والّا فلا وجه لرفع اليد عن الرواية المعتبرة .
وبعبارة أخرى : لو كان زوال الحمرة ملازما لطلوع الأنجم ولو بحسب الغالب فلا اشكال وأمّا لو لم يكن ملازما بل يتحقق الزوال قبل طلوعها فلو قام اجماع قطعي بأنّ الافطار يتحقق بالزوال نأخذ به ونحمل الرواية على الاستحباب أو على الامارية وإلّا فنعمل على طبق الرواية .
ويؤيد أنّ وقت الصلاة وقت الافطار بل يدلّ عليه ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الافطار أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : فقال : إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم وإن كان غير ذلك فليصل ثم ليفطر « 2 » ، فانّ الظاهر منها أنّ المرتكز في الأذهان اتّحاد الوقتين وإلّا لما كان تزاحم بين الافطار والصلاة وبعد ثبوت هذا المعنى واثبات كون وقت الصلاة زوال الحمرة ينتج بأنّ وقت الافطار حين زوال الحمرة ولو تمّ هذا البيان لا يعارضه ما دل على أنّ وقت الافطار طلوع الأنجم ولو كان طلوعها متأخرا عن زوال الحمرة إذ غاية ما يستفاد من تلك الرواية عدم جواز الافطار قبل الطلوع وهذه الرواية أظهر في جواز الافطار بالزوال فيعمل بها بل نقول على جميع التقادير الترجيح مع حديث الحلبي حيث إنّه مروي عن الصادق عليه السّلام والمرجح الوحيد في باب الترجيح
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب آداب الصائم ، الحديث 1 .