ولو أمكن البدل للمرضعة أو دفع الضرر عن الطفل لم يجز الافطار ( 1 ) .
شرح
( 1 ) العمدة فيه مكاتبة علي بن مهزيار فانّ ابن إدريس في آخر السرائر نقل عن كتاب مسائل الرجال رواية عبد اللّه بن جعفر الحميري عن علي بن مهزيار قال : كتبت إليه يعني علي بن محمد عليه السّلام أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتدّ عليها الصوم وهي ترضع حتى يغشى عليها ولا تقدر على الصيام أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها أو تدع الرضاع وتصوم فان كانت ممّن لا يمكنها اتّخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع فكتب : إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت صيامها وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها « 1 » .
وهذه الرواية من حيث الدلالة كما ترى لا قصور فيها لهذا التفصيل ولأن تخصص اطلاق ما دلّ على جواز الافطار لكن الكلام في سندها فانّ الطريق إلى الحميري غير معلوم ولذا قال في الجواهر : « ولقائل أن يقول : بعدم وجوب الاستيجار مع وجوب إجابة المتبرع تمسكا باطلاق الصحيح المزبور الذي تقصر المكاتبة المزبورة عن تقييده سندا وغيره خصوصا مع اعتقاده باطلاق الفتوى » إلى آخر كلامه رفع مقامه .
ومن هذا الكلام يظهر أنّ الأصحاب لم يعملوا على طبق المكاتبة ولذا أطلقوا جواز الافطار فلو ثبت جبرها بالعمل والتزمنا بأنّ العمل جابر فهو وإلا يشكل هذا التفصيل وطريق الاحتياط ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 3 .