[ الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما أو على الطفل من الصوم ]
( مسألة 9 ) : الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما أو على الطفل من الصوم ( 1 ) .
شرح
في المقام حديث « 1 » ، عن الصادق عليه السّلام أيضا دال على الجواز فتصل النوبة إلى الأصل العملي ومقتضاه الجواز فلاحظ .
( 1 ) بلا خلاف على الظاهر ويمكن الاستدلال بالأدلة العامة فانّ الصوم لو كان ضرريا لها أو لولدها فلا مانع من رفع الوجوب بدليل لا ضرر وما يتوهم من اختصاص الدليل بما يكون الضرر متوجها إلى المكلف فلا يشمل ما لو كان متوجها إلى الولد مدفوع بالاطلاق .
مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال : إن الضرر المتوجه إلى الولد يصدق عليه أنه ضرر على الام هذا .
أضف إلى ذلك النص الوارد في المقام ففي صحيح محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنّهما لا يطيقان الصوم وعليهما أن يتصدق كلّ واحد منهما في كل يوم يفطر فيه بمدّ من طعام وعليهما قضاء كلّ يوم افطرتا فيه تقضيانه بعد « 2 » .
والعمدة النصّ الخاصّ وأمّا على ما سلكناه فلا مجال للاستدلال بقاعدة لا ضرر إذ قلنا : إنّ مفادها النهي عن الاضرار بالغير .
نعم لا بأس بها بالنسبة إلى مورد الاضرار بالولد إذ لو فرض حرمة الصوم للإضرار لا يمكن أن يكون صحيحا وإن شئت قلت : يدخل المقام في باب التعارض .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .