سواء كان من العطش أو الجوع جاز لهما الافطار ( 1 ) .
مع الظن بلا اشكال ( 2 ) وتتصدّقان ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لا طلاق الدليل والظاهر أنّه لم يفصل أحد بين الموردين لكن لا وجه لتخصيص الحكم بمورد العطش والجوع بل الميزان توجه الضرر من أجل الصوم .
( 2 ) قال في الجواهر : « وهل يجب هذا الافطار عليها ؟ الظاهر نعم مع ظن الضرر » انتهى والتحقيق حسب ما يختلج ببالي يقتضي أن يقال : القاعدة الأولية تقتضي عدم جواز الافطار إلّا مع العلم أو الاطمينان أو قيام حجة شرعية إذ بدونها لا وجه لرفع اليد عن الأدلة الموجبة لوجوب الصوم .
ولكن يمكن أن يستفاد ممّا ورد في باب المريض جواز الاكتفاء بمطلق الخوف ولو كان منشأه الاحتمال بل المقام أولى إذ يمكن أن ينجر إلى تلف الطفل أو ضعفه بحيث يكون ناقصا إلى اخر عمره وعليه لا فرق بين الظن والاحتمال لاحظ حديث حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد افطر « 1 » ، وحديث عمّار « 2 » .
( 3 ) بلا خلاف في الجملة ويشهد له النصّ ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين أن يكون الضرر متوجها إليها وبين أن يكون متوجها إلى الولد ونسب إلى المشهور عدم الفدية فيما كانت تخاف على نفسها وما قيل في تقريبه قياس المقام بالمريض حيث إنّه لا يجب عليه ومن الواضح أنه مع وجود النصّ لا مجال لهذا البيان فلا وجه للتفصيل وقيل : إنّه لم ير مصرح بالتفصيل .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 367 .