ويجوز له أن يروى من الماء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) نقل عن بعض وجوب الاقتصار على قدر الضرورة والظاهر أن المنشأ لهذا القول ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى « 1 » ، وما رواه المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انّ لنا فتيات وشبانا لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش قال : فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون « 2 » ، والجواب أما عن الثانية فأولا بأنه لا اعتبار بها سندا فان فيها إسماعيل بن مرار وثانيا : بأنه يحتمل ان صيام الأطفال للتمرين فيكون أجنبيا عن محل الكلام فتأمل وأما عن الأولى بانصراف محل السؤال عن مورد الكلام إذ الظاهر منها انّ العطاش لأمر عارضي لا من يكون به داء العطاش وعلى فرض الاغماض تكون النسبة بين هذه الرواية وما دل على عدم وجوب الصوم بالعموم والخصوص فبهذا الدليل نرفع اليد عن اطلاق ذاك الدليل وعليه يحرم عليه أن يروى .
ولقائل أن يقول النسبة بين الدليلين عموم من وجه إذ الموضوع في دليل ذي العطاش أعم من أن يكون مشرفا على الهلاك أم لا والموضوع في حديث عمار العطش الذي يشرف الشخص على الهلاك أعم من أن يكون عارضيا أو يكون به داء العطاش ، ففي المورد الذي يكون به داء العطاش ولا يكون مشرفا على الهلاك يقع التعارض بين الطرفين .
وبعد التعارض يلزم أن يقدم ويرجح الأحدث وحديث عمار أحدث لكن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .