. . . . . . . . . .
شرح
عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّوَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍقال الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش وعن قوله عزّ وجلّفَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناًقال من مرض أو عطاش « 1 » ، فان أبيت عن ذلك فنقول أيضا تخصص الآية بما دل على سقوط القضاء الّا أن يقال أن النسبة بينهما عموم من وجه فان المرض أعم من داء العطاش كما انّ من به داء العطاش الموضوع سقوط القضاء أعم من المستمر والزائل وبما أنّ الآية لا تشمل المستمر بطريق أولى فغير المستمر يبقى تحت الدليلين وبعد التساقط يرجع إلى عموم وجوب القضاء وهنا كلام وهو انّ الآية كما ذكر في الاشكال لا تشمل المستمر إذ لا يمكن أن يسقط الوجوب في شهر رمضان مع اهتمام الشارع به ولا يسقط في غيره عن المريض فلا تشمل المستمر لكن الدليل الدال على سقوط القضاء أيضا كذلك أي ناظر إلى صورة زوال المرض وبعبارة أخرى كما انّ الآية في اثبات القضاء ناظرة إلى صورة عدم المرض كذلك النص ناظر في اسقاط القضاء إلى صورة عدم المرض واما صورة بقاء المرض فيفهم من دليل سقوط الوجوب بالأولوية وهذا البيان لا بأس به فتأمل ، مضافا إلى أنه يمكن أن يقال انّ العرف لا يرى تعارضا بين الآية والرواية بل يفهم ان من به العطاش له خصوصية ويختص بسقوط وجوب الصوم أداءا وقضاء وبعبارة أخرى ان الظهور العرفي حجة فلو كان الجمع بين الدليلين اقتضى التمسك بالرواية وتخصيص الآية بها فلا مورد لملاحظة النسبة بينهما أضف إلى ذلك أنه يستفاد من حديث ابن مسلم المتقدم ذكره « 2 » ان من به داء العطاش داخل في القسم الذي لا يجب عليه القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 3 .
( 2 ) لاحظ ص 360 .