تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولا يجب عليهما بعد ذلك الّا مع تيسره على الأحوط إن لم يكن أقوى ( 1 ) .
شرح
بانّ العرف يراهما متعارضين نقول لو قلنا بالتخيير نأخذ بما يدل على مد وعلى فرض عدم القول بالتخيير بعد التساقط يرجع إلى الأصل ومقتضاه عدم الوجوب بالنسبة إلى المشكوك فيه وهذا ظاهر لكن لا بد من ملاحظة ما هو الأحدث والذي يدل على المد الواحد مروي عن الباقر عليه السّلام والدال على المدين مروي عن الصادق وحديث ابن سنان قال : سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان قال : يتصدق كل يوم بما يجزي من طعام مسكين « 1 » دال على ما يجزي من الطعام والنتيجة أنّ الأحدث غير معلوم فالزائد على المد منفي بالأصل . ( 1 ) القول بوجوب القضاء مع اليسر هو المشهور بينهم على الظاهر ونقل عن ابن بابويه العدم وتبعه في ذلك جملة من الأكابر والقاعدة تقتضي العدم كما ذهب اليه جملة منهم لما يستفاد من رواية ابن مسلم المتقدم « 2 » وكذلك من رواية الحلبي « 3 » ودعوى انصرافهما إلى غير المتمكن من القضاء عهدتها على مدعيها فالأقوى عدم الوجوب خلافا لما ذهب اليه المصنف واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 5 . ( 2 ) لاحظ ص 360 . ( 3 ) لاحظ ص 362 .