. . . . . . . . . .
شرح
ومنها انّ المستفاد من رواية الكرخي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه به ولا يمكنه الركوع والسجود فقال : ليومئ برأسه إيماء إلى أن قال : قلت فالصيام قال : إذا كان في ذلك الحد فقد وضع اللّه عنه فان كانت له مقدرة فصدقة مدّ من طعام بدل كل يوم أحب إليّ وإن لم يكن له يسار ذلك فلا شيء عليه « 1 » عدم الوجوب بتقريب انّ هذه الرواية وردت في العاجز والمستفاد من كلامه عليه السّلام الاستحباب فيها تقيد الاطلاقات .
والجواب ان هذه الرواية من حيث السند مخدوشة فان إبراهيم الكرخي الراوي لها لم نجد توثيقا له فهذه الوجوه كلها غير تامة ولا بد من ملاحظة الروايات الواردة في المقام والظاهر أنه لا قصور في اطلاقها وشمولها الغير المتمكن نعم ربما يقال بانّ الروايات لا تشمل غير المتمكن بتقريب انّ التعبير في رواية ابن مسلم عنوان لا حرج وهذا فيما يكون المقتضي للتكليف موجودا وغير القادر ليس فيه مقتضي للتكليف وكذلك الموضوع في رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان فقال : يتصدق بما يجزي عنه طعام مسكين لكل يوم « 2 » عنوان من يضعف عن الصوم والظاهر من هذا العنوان من يكون قادرا ولكن ضعيف فلا دليل مطلق يدل باطلاقه على الوجوب هذا وهو كما ترى لا يمكن أن يستند اليه في رفع اليد عن الدليل المعتبر والضعيف كما يصدق على المتمكن يصدق على غير المتمكن كما انّ رفع الحرج عن غير المتمكن لا بأس به وليس اطلاقا غلطا ولذا عبّر في رواية الكرخي بقوله عليه السّلام فقد وضع اللّه عنه مع انّ
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 9 .