تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
مع التضرر به بما لا يجوز تحمله شرعا ( 1 ) إذا علم بالضرر أو ظن به أما مع احتماله احتمالا عقلائيا يوجب الخوف منه فلا يخلو عن شوب الاشكال ( 2 ) .
شرح
ما حاصله أنه يمكن أن يقال بصحة الصوم في حق المريض الجاهل بمرضه بتقريب أنّ الملاك في حقه موجود وسقوط الوجوب عنه احسان في حقه فلا مانع من الصحة وأما مع العلم فيحرم عليه الصوم فلا يتمشى منه قصد القربة . ويرد عليه أولا : أنه لا دليل لبقاء الملاك في حقه فانّ الملاك تابع للخطاب في مقام الاثبات كما أنّ الخطاب تابع للملاك ثبوتا ، وثانيا : أنه يلزم على هذا القول بالصحة حتى مع العلم فيما لم يكن التضرر به بحد الحرمة لكن يرد على الايراد الأول أن ذيل الآيةفَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ« 1 » يدل على أنّ اللّه يمن على العباد والمنة تستلزم كون الموضوع فيه الملاك . ( 1 ) لا وجه لهذا التقييد فانّ المرض مانع عن تعلق التكليف حسب الأدلة ولم يقيد في تلك الأدلة بما قيد في المتن وبعبارة أخرى الصوم الذي يضر موجب لجواز الافطار مطلقا . ( 2 ) البحث يقع تارة فيما هو الميزان بالنسبة إلى المريض وأخرى في انّ ما يثبت به موضوع الحكم ما هو وبعبارة أخرى يقع الكلام تارة في الثبوت وأخرى في الاثبات أما المقام الأول فما يكون موضوعا للحكم هو المرض في الواقع أعم من كونه مكشوفا أولا كما هو ظاهر وأما في مقام الاثبات فكما أنه يكفي الظن يكفي
هامش
( 1 ) البقرة : 184 .