نعم الأحوط في غسل صلاة الصبح تقديمه عليه بقصد نافلة الصبح ثم اعادته بعده للصلاة ( 1 ) .
ولا فرق في شرطية الغسل بين الكثيرة والمتوسطة ( 2 ) .
( مسألة 1 ) : لا يصح الصوم من المريض ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ الوجه في هذا الاحتياط الجمع بين العمل بما يدل على لزوم الغسل عند الفجر لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلي الظهر والعصر ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر ولا بأس بان يأتيها بعلها إذا شاء الّا أيّام حيضها فيعتزلها زوجها قال : وقال لم تفعله امرأة قط احتسابا الّا عوفيت من ذلك « 1 » ، وبين رفع الحدث قبل الفجر كي لا تصبح المرأة محدثة وهذا الاحتياط حسن من باب احراز الواقع ولكن مقتضى القاعدة ليس عليها غسل قبل الفجر أما بعنوان غير صلاة الصبح فلعدم الدليل ظاهرا وأما لصلاة الصبح فأيضا لعدم دليل على لزوم التقديم بل مقتضى الرواية المذكورة لزوم التأخير والاتيان به عند الفجر .
( 2 ) كما نقل عن جامع المقاصد وغيره ولا يخفى أنّ صحيح ابن مهزيار الذي هو مدرك الحكم يختص بالكثيرة فلا وجه للتعميم الا أن يقال بأن الميزان تحقق الحدث الأكبر واثبات هذا المدعى دونه خرط القتاد وعليه لا بد من التخصيص ولكن الاحتياط مما لا ينبغي تركه في المقام خصوصا مع ذهاب جماعة اليه ورمى صاحب الجواهر القائل بالتخصيص بخصوص الكثيرة ، بالشذوذ واللّه العالم .
[ لا يصح الصوم من المريض مع التضرر به بما لا يجوز تحمله شرعا ]
( 3 ) بلا اشكال ويدل عليه ما قدمناه من الآية والرواية وأفاد بعض الأعاظمهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 4 .