تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
نعم لا غسل عليها لخصوص الصوم فلو رأت الدم بعد أداء الظهرين واستمرّ إلى الليل أو انقطع قبله ولم تغتسل في ذلك اليوم لم يضرّ بالصوم ( 1 ) .
شرح
يكون شرطا للصلاة وعلى فرض استحبابه لو أتى به تحقق شرط الصوم أعم من أن يؤتى بباقي ما يجب عليها أم لا وأعم من أن تصلي صلاة الفريضة أم لا ولكن لا دليل على كونه مستحبا نفسيا بل القدر المعلوم أنه واجب غيري ومن مقدمات الصلاة ومن المقرر في الأصول أنّ المقدمة الموصلة بخصوصها واجبة وعليه لو لم تأت ببقية ما يجب عليها تكون صلاتها باطلة ولو كانت صلاتها باطلة لم يقع الغسل معنونا بعنوان الوجوب والحال أنّ الشرط في صحة الصوم حصول ما يكون مقدمة للصلاة فيلزم على المستحاضة أن تغتسل وتأتي بجميع ما يجب عليها وتصلي كي يحصل ما يكون شرطا في صومها هذا على تقدير القول بالمقدمة الموصلة وأما لو لم نقل بها كما لم يلتزم به كثيرون فهذا التقريب لا يتم كما هو ظاهر ويؤيد ما قوينا من لزوم الاتيان بكل ما يلزم عليها من الاعمال ما أفاده في الجواهر من أنه يظهر من السرائر كما عن صوم النهاية والمبسوط توقفه على غيره أيضا من أفعالها لتعليق الفساد فيها على الاخلال بما عليها وكذلك يظهر من طهارة المبسوط . توقفه على الأغسال وتجديد الوضوء ناسبا للقضاء مع الاخلال بذلك إلى رواية أصحابنا . ( 1 ) وذلك لعدم الدليل فانّ الشرط للصحة على ما هو المستفاد من الرواية الاتيان بما هي وظيفة المستحاضة من ناحية الصلاة وأما الزائد على ذلك فلا دليل عليه فالاتيان بالغسل النهاري مطلقا لم يقم عليه دليل .