وأما غسل الليلة الآتية فلا يترك الاحتياط أيضا بمراعاة مدخليته في صحة اليوم الماضي ( 1 ) بل الأحوط للمستحاضة عدم ترك ما عليها من الوضوء وتغيير القطنة وغيرهما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ما سنح ببالي في وجه لزوم هذا الاحتياط هو العلم الإجمالي توضيحه أنه بعد الالتزام بغسل العشاءين بالتقريب المتقدم ذكره يعلم اجمالا بأنه أما يجب الغسل الليلة السابقة وأما الليلة اللاحقة ومقتضى العلم الإجمالي الاتيان بكلا الطرفين هذا مضافا إلى أنه ذهب إلى لزومه جماعة ففرارا عن شبهة الخلاف يلتزم به اللهم إلّا أن يقال بعدم تنجز العلم الإجمالي .
( 2 ) ما يمكن أن يذكر في وجه ما أفاده أمران حسب ما وصل اليه نظري القاصر : الأول أن نقول بان الظاهر من سؤال الراوي في الرواية فرض عدم اتيان المرأة بوظائف الغسل وغيره من تغيير القطنة ونحوها ويستفاد من الجواب إن من لم يأت بوظيفتها يبطل صومها ويشترط في صحة الصوم الاتيان بما قرر لها من الغسل وغيره .
وهذا الوجه مخدوش أولا بأنه لا يستفاد من السؤال أزيد من ترك الغسل وأما غيره فلا يظهر منه وثانيا أنّه على فرض تسلّم هذا المعنى لا يستفاد من الجواب أن الشرط في الصحة مجموع الاعمال بل القدر المتيقن منه لزوم اتيان الغسل عليها .
الثاني : ان الغسل لو كان مستحبا نفسيا فالاتيان به يكفي في صحة الصوم إذ المفروض انّ الشرط للصوم هو الغسل الذي يكون شرطا للصلاة وعلى فرض استحبابه لو أتى به تحقق شرط الصوم أعم من أنّ يؤتى بباقي ما يجب عليها أم لا وأعم من أنّ تصلّي صلاة الفريضة أم لا ولكن لا دليل على كونه مستحبا نفسيا فالاتيان به يكفي في صحة الصوم إذ المفروض انّ الشرط للصوم هو الغسل الذي