تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بل وغسل لليلة السابقة على الأحوط إن لم يكن أقوى ( 1 ) . إذا لم تغتسل قبل الفجر وإلّا كفى في صحة صوم ذلك اليوم ( 2 )
شرح
فنقول تارة نبحث بلا ملاحظة الاجماع القائم في المقام وأخرى مع فرضه أما على الأول فمقتضى القاعدة الاكتفاء بأحد الغسلين سواء تحقق غسل الفجر أم لا إذ المفروض انّ السؤال ناظر إلى ترك الغسلين وبالنسبة إلى غسل الفجر يعمل على طبق القاعدة وهي تقتضي عدم دخله في صحة الصوم وفساده وأما على الثاني أي مع النظر إلى الاجماع فلا يكتفي بطبيعي الغسل بل يلزم غسل النهار مع الاتيان بغسل الفجر . ( 1 ) تقريب لزوم غسل الليلة السابقة أن يقال الّذي يظهر من السؤال والجواب أن الشرط للصحة الاتيان بالاغسال التي هي وظيفة المستحاضة فلو لم تأت بها ولو بعضا يفسد الصوم وحيث انّ مناسبة الحكم مع الموضوع تقتضي أنّ غسل الليل الذي هو شرط يكون المراد منه غسل الليلة السابقة لا اللاحقة إذ غسل اللاحقة أجنبي عن صوم اليوم الماضي فيلزم غسل الليلة السابقة هذا ما خلج ببالي في تقريب ما أفاده قدّس سرّه ويظهر الجواب مما ذكرناه من أن مقتضى القاعدة عدم لزوم جميع الأغسال . ( 2 ) إذ مع غسلها قبل الفجر تحصل الطهارة فلا يلزم غسل العشاءين ولا يخفى ما فيه فان تقديم الغسل على الفجر لا دليل على جوازه كما يتضح لك إن شاء اللّه وعلى فرض جوازه فلا يخلو الحال من انّ المستفاد من الدليل وجوب غسل الليل أو لا يستفاد أما على الأول فيلزم الاتيان به مطلقا ولو مع الاتيان بغسل الفجر قبله وأما على الثاني فلا يلزم الاتيان به ولو مع عدم الاتيان بالغسل قبل الفجر .