والعبد والأمة في الصوم المستحبّ ( 1 ) .
شرح
نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا الّا باذن صاحبه ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا الّا بإذنه وأمره ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته لمولاه أن لا يصوم تطوّعا الّا بإذن مولاه وأمره ومن برّ الولد أن لا يصوم تطوعا الّا باذن أبويه وأمرهما والّا كان الضيف جاهلا وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسدا عاصيا وكان الولد عاقا « 1 » ، قلت : هذه الرواية لا اعتبار بسندها لان الصدوق لا طريق له إلى نشيط بن صالح والسند الآخر للحديث أيضا مخدوش بابن هلال ، وان أبيت عن هذا الجمع وقلت : أنهما متعارضان وليس لهما جمع عرفي نقول مقتضى ما ذكر في الأخبار العلاجية الأخذ بما دل على عدم الاشتراط فان من المرجحات المنصوصة الأحدثية ورواية علي بن جعفر متأخرة عن تلك الروايات والعلاج بهذا النحو وإن لم يلتزموا به لكن مقتضى التدبر في تلك الأخبار كذلك وتفصيل الكلام موكول إلى ذلك البحث ولو أغمضنا عن ذلك وتبعنا المشهور في علاج المتعارضين فان عملنا بأخبار التخيير كما عملوا فلنا أن نختار ما دل على عدم الاشتراط وإن لم نعمل بها كما هو كذلك إذ سندها مخدوش يلزم التساقط بعد التعارض والرجوع إلى الاطلاق المقتضي لعدم الاشتراط كما هو ظاهر .
( 1 ) بلا خلاف كما في الحدائق ونقل عدم الخلاف أيضا عن المنتهى واستدل للمدعى بروايات منها الزهري عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : وأما صوم الإذن فان المرأة لا تصوم تطوعا الا باذن زوجها والعبد لا يصوم تطوعا الا باذن سيّده والضيف لا يصوم تطوعا الا باذن صاحبه وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من نزل على قوم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صوم المحرّم والمكروه ، الحديث 2 .