أما الواجب بالاستيجار بل مطلق التحمل فلا يشترط فراغ الذمة ( 1 ) .
السادس : اذن الزوج والمولى للزوجة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فان الظاهر من الدليل انّ المانع هو الصوم الذي يكون بعنوانه مفروضا أي العنوان الأصلي وأما الواجب بالنذر وشبهه فلا يشمله الدليل المانع .
[ السادس : اذن الزوج والمولى للزوجة ]
( 2 ) بلا خلاف كما في الحدائق وفي المعتبر على ما نقل عنه أنه موضع وفاق ويدل عليه ما عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس للمرأة أن تصوم تطوعا الا باذن زوجها « 1 » ، وما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه ما حق الزوج على المرأة فقال : أن تطيعه ولا تعصيه ولا تصدق من بيته الّا باذنه ولا تصوم تطوعا الّا باذنه ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب الحديث « 2 » إلى غيرهما من الروايات . لكن يعارضها ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن المرأة تصوم تطوعا بغير اذن زوجها قال : لا بأس « 3 » ، وصاحب الحدائق جمع بينهما بحمل الثاني على الصوم الواجب وأورد على صاحب الوسائل حيث أنه اختار الكراهة جمعا بين الطائفتين بان هذا الجمع ليس عرفيا انتهى ، ولكن الظاهر انّ ما صنعه صاحب الحدائق في مقام الجمع غير صحيح فإنه تبرعي لا سيما مع التصريح في رواية ابن جعفر بالتطوع وما سلكه في الوسائل من الحمل على الكراهة لعله هو الصحيح ان قلت كيف يمكن الحمل على الكراهة والحال أنه عليه السّلام قال في حديثهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب صوم المحرّم والمكروه ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .