تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وكذا عدم نهي الأب والام للأولاد فيه خصوصا مع تألمهما بالمخالفة بل لا يترك الاحتياط بتحصيل اذنهما ( 1 ) .
شرح
وانّى لنا باثبات مثل هذا الاجماع . بقي شيء وهو فيما رواه حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام قال : يا علي لا تصوم المرأة تطوعا الّا باذن زوجها ولا يصوم العبد تطوعا الّا بإذن مولاه ولا يصوم الضيف تطوعا الّا باذن صاحبه « 1 » ، وهذه الرواية أيضا غير قابلة للاعتماد والوجه فيه انّ الصدوق رواها عن حماد وأنس والظاهر انّ طريقه اليهما غير صحيح وفيه مجاهيل مضافا إلى الاشكال فيهما أيضا . ( 1 ) الكلام يقع تارة في أن نهيهما مانع أم لا وأخرى في أن أذنهما شرط أم لا . أما المقام الأول فالحكم فيه من صغريات تلك المسألة الكلية وهي أنه هل يجب على الولد إطاعة الوالدين مطلقا أو لا يجب كذلك أو يفصل بين صورة تألمهما بالمخالفة فيجب وعدمه فلا يجب وجوه . ولا يبعد الالتزام بعدم الوجوب الّا في صورة التألم على اشكال فيه أيضا والكلام في هذا المقام وتحقيقه موكول إلى تلك المسألة وقد حققنا المسألة في رسالة خاصة وقد طبعت فليراجع إليها . وأما المقام الثاني : فذهب المشهور إلى الكراهة على ما في الحدائق وخالف المشهور جملة من الأكابر فذهبوا إلى عدم الجواز بدون الأذن ومدرك الحكم جملة من الروايات التي قدمنا ذكرها فإن رواية هشام بن الحكم « 2 » وغيرها لا قصور فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صوم المحرّم والمكروه ، الحديث 4 . ( 2 ) لاحظ ص 334 .