الخامس : فراغ الذمة من الصوم الواجب بالأصالة صحة صوم الندب فلو صام ندبا في ذمته قضاء رمضان أو غيره كالكفارة ونحوها لم يصح ( 1 ) .
شرح
وأما ما دل من الروايات على عدم جواز الصوم في السفر فهو مطلق قابل للتقييد ما دل على جوازه في مورد خاص وذهب الشيخ في المبسوط على ما نقل عنه إلى أن المسافر إذا نوى صوم التطوع أو النذر المعين أو واجبا آخر وقع عما نواه وعليه قضاء رمضان لكن العمدة انّ عدم الجواز كأنه من المسلمات بينهم فعن الجواهر أنه المعروف في الشريعة بل كاد يكون من قطعيات أربابها إن لم يكن من ضرورياتها وخلاف الشيخ غريب كما في الجواهر فهذا هو الدليل والمانع من الذهاب إلى الجواز واللّه العالم .
[ الخامس : فراغ الذمة من الصوم الواجب بالأصالة صحة صوم الندب ]
( 1 ) شهرة عظيمة كما في بعض الكلمات بل نقل أنه لا خلاف فيه الّا من السيد في المسائل الرسية ونقل عن جماعة موافقته منهم العلامة في القواعد وكيف كان لا بد من النظر في الروايات الواردة في المقام فيدل بالنسبة إلى قضاء رمضان ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن ركعة الفجر قال : قبل الفجر إلى أن قال : أتريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة « 1 » . ومنها ما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوع فقال : لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان « 2 » ، ومنها ما عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .