. . . . . . . . . .
شرح
فلا يصومن تطوعا الّا باذنهم « 1 » ، ومنها ما رواه نشيط بن صالح « 2 » ، وهذه الرواية رواها الصدوق في الفقيه عن نشيط به صالح ونقل عن صاحب الذخيرة ان طريق الصدوق إلى نشيط غير مذكور في المشيخة وكأنه من كتابه فيكون صحيحا انتهى ، لكن لا يمكن الاعتماد عليها لأنه لا يمكن الجزم بأنه ينقل عن نفس الكتاب مضافا إلى أنّ جزم الصدوق بالكتاب بان وصل بيده كتاب نشيط لا أثر له ومن المحتمل قويا بل المظنون به انّ طريقه إلى ذلك الكتاب ما ذكره في كتاب العلل فإنه ذكر هذه الرواية في كتاب العلل عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن مروك بن عبيد عن نشيط بن صالح الا أنه قال ومن برّ الولد أن لا يصوم تطوعا ولا يحج تطوعا ولا يصلي تطوعا الّا باذن أبويه وأمرهما ، وهذا السند ضعيف بابن هلال فظهر أنه ليس في الروايات ما يمكن ان يعتمد عليه وذهاب المشهور إلى الاشتراط أعم من أن يكون اعتمادهم على هذه الروايات بل يمكن أن يكون المدرك في نظرهم وجه آخر مضافا إلى أنا بينا مرارا ان عمل المشهور لا يجبر ضعف السند كما أنّ الأعراض لا يسقطه .
واستدل للمطلوب بان العبد مملوك لمولاه فلا يجوز له أن يتصرف في ملك المولى بدون اذنه .
ويرد عليه أنّ هذه التصرفات غير المزاحمة جائزة قطعا والّا يلزم أن يلتزم باشتراط تكلمه بالاذن وهو كما ترى فهذا الدليل لا يرجع إلى شيء فالعمدة الاجماع فلو تحقق بحيث يكشف عن دليل صحيح فهو والّا فمقتضى القاعدة عدم الاشتراط
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صوم المحرّم والمكروه ، الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 334 .