تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه أنه يكفي الاطلاق غاية الأمر يتحقق العصيان يترك صوم رمضان فما المانع من الصحة بمقتضى الترتب الذي بنينا عليه في الأصول هذا فيما يكون حاضرا وأما بالنسبة إلى المسافر فالخطاب غير متوجه كي يمنع عن الخطاب الآخر والاستدلال بقوله تعالى :وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍبتقريب انّ مقتضى الآية عدم جواز الصوم في السفر . مردود أولا بانّ هذا راجع إلى صوم رمضان لا مطلق الصيام ، وثانيا : أنه على فرض الاطلاق فالآية تدل على المنع من حيث السفر لا من حيث عدم قابلية الزمان للصوم فلو ثبت من الدليل الآخر جواز صوم النذر المعين في السفر فما المانع من القول به ومما ذكر ظهر الجواب عن مرسل ابن بسام الجمال قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ثمّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر فقلت له : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر فقال : إن ذلك تطوّع ولنا أن نفعل ما شئنا وهذا فرض فليس لنا أن نفعل الّا ما أمرنا « 1 » ، وقريب منه مرسل آخر ، إسماعيل بن سهل عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من المدينة في أيام بقين من شعبان فكان يصوم ثم دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر فقيل له تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان فقال : نعم شعبان إليّ إن شئت صمت وإن شئت لا وشهر رمضان عزم من اللّه عزّ وجلّ عليّ الافطار « 2 » ، فانّ المستفاد منه عدم جواز صيام شهر رمضان في السفر والمرسل لا يعتد به .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 4 .