تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولا فيما لا يسع شهرا ويوما لصيام شهرين متتابعين ( 1 ) ولا في شهر رمضان مع العلم به لصيام غيره فلو نوى غير صوم رمضان فيه مع العلم به لم يقع لواحد منهما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لما يستفاد من جملة من الروايات من أنه لو كان على المكلف صوم شهرين متتابعين فصام أزيد من شهر فأفطر لا يلزم الاستئناف ففي رواية سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الأيام فقال : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس فإن كان أقلّ من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام « 1 » ، ويدل على المدعى أيضا ما رواه جميل ومحمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل الحرّ يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا ثم يمرض قال : يستقبل فان زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بني على ما بقي « 2 » ، ولاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل فقال : إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر شيئا أو أياما منه فان عرض له شيء يفطر منه أفطر ثم يقضي ما بقي عليه وإن صام شهرا ثم عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع أعاد الصوم كلّه ، الحديث « 3 » . ( 2 ) أما لرمضان فلأجل عدم تحقق امتثال أمره المتعلق به فان المفروض أنه قصد غيره فالأجزاء يحتاج إلى الدليل وأما بالنسبة إلى غيره الذي تعلق القصد به فذكر في وجه فساده عدم الدليل على المشروعية بعد تعلق الوجوب بصوم رمضان .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 5 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 329 | السيد تقي الطباطبائي القمي