. . . . . . . . . .
شرح
التشريق « 1 » ، إلى غيرها من الروايات فأصل الحكم مما لا ريب فيه انما الكلام في انّ المستفاد منها هي الحرمة التكليفية فقط أو يستفاد منها عدم الصحة وعدم قابلية هذين اليومين لوقوع الصوم فيهما فعلى الأول لو لم ينجز التكليف على المكلف لا مانع من الالتزام بصحة الصوم بمقتضى الاطلاقات إذ على هذا التقدير المانع عن الصحة عبارة عن تحقق الحرمة المنافي لقصد التقرب ومع عدمها فلا مانع من الصحة وأما على القول بانّ الشارع قيد الصوم بعدم وقوعه في هذين اليومين فلا يصح مطلقا إذ الحكم الوضعي لا يفرق فيه بين الحالات كما بين في محله هذا بحسب مقام الثبوت وأما بحسب مقام الاثبات فالمستفاد من الروايات في الحرمة التكليفية نعم يمكن استفادة الشرطية مما رواه سدير عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث صوم عرفة قال :
اتخوّف أن يكون عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم « 2 » ، فانّ ظاهر قوله عليه السّلام ليس بيوم صوم ظاهر في أنّ هذا اليوم لا قابلية له لأن يقع فيه الصوم لكن سند الرواية محل الاشكال قال في جامع الرواة طريق الفقيه إلى حنان صحيح على ما في الخلاصة لكن فيه محمد بن عيسى انتهى ، أقول في محمد بن عيسى كلام طويل في توثيقه وجرحه والمختار عندنا عدم وثاقة الرجل أي لم يقم طريق معتبر دال على كونه ثقة مضافا إلى عدم ثبوت وثاقة سدير .
وصفوة القول أنّ ما يستفاد منه المانعية لا يكون تاما من حيث السند وما لا يدل عليه لا أثر له ولو كان تاما سندا فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الحديث 2 .