تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
اكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون والطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة « 1 » ، يختص البطلان بصورة العمد وأما في صورة السهو فلا تبطل . ويرد على الاستدلال المذكور انّ حديث الرفع لا يقتضي الاثبات بل مقتضاه نفي الحكم فلو فرضنا أنه انكشف ان المصلّي لم يأت بالمأمور به لا يكون وجه للاكتفاء بما أتى به على غير القبلة وعليه لا بد من العمل على طبق القاعدة ومقتضاها البطلان أضف إلى ما ذكر أنه لو صلّى مع الانحراف بتمام البدن فأما يكون مع المندوحة وأما مع عدمها أما على الأول فلا مجال للاجزاء إذ المفروض ان الأمر بالصلاة تعلق بالصلاة الواقعة بين المبدأ والمنتهى ويلزم على المكلف الإعادة كي يحصل الامتثال وأما على الثاني فلا مجال للأخذ بحديث الرفع إذ حديث الرفع يرفع الحكم الشرعي وأما الجزئية الشرطية والمانعية والقاطعية لا تكون مجعولة بالشرع إذ أنها أمور واقعية انتزاعية فلو تعلق الحكم المولوي بمركب ينتزع من الحكم جزئية كل جزء من اجزاء ذلك المركب وإذا تعلق الحكم بموضوع مقيد بقيد ينتزع منه شرطية ذلك القيد وإذا تعلق حكم بمركب مقيد بعدم شيء ينتزع منه المانعية وهكذا وبعبارة واضحة المولى يعتبر منشأ الانتزاع وأما المنزع فهو قهر عقلي ولا يتعلق به القدرة فإذا ترك المكلف المأمور به سهوا ولا مندوحة يحكم العقل بعدم الحكم غاية الأمر حديث النسيان أيضا يقتضي عدم الحكم والنتيجة أنّ المكلّف لا يعاقب على ترك ذلك الواجب حيث إنه فرض عدم المندوحة فالنتيجة إذ لا وجه للاجزاء فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 32 | السيد تقي الطباطبائي القمي