. . . . . . . . . .
شرح
وجه فان قلنا بانّ التعارض بالعموم من وجه الّذي نعبّر عنه بالتباين الجزئي حكمه التساقط يسقط كلا المتعارضين عن الحجية في مورد الاجتماع فيكون المرجع بقية النصوص الدالة على البطلان بمطلق الانحراف وأما ان قلنا التعارض بالعموم من وجه لا يوجب السقوط بل لا بد فيه من اعمال قانون التعارض فنقول حيث إن المرجح الوحيد الأحدثية ولا نميّز الأحدث يكون المرجع اطلاق ما دل على لزوم الاستقبال من أول الصلاة إلى آخر فافهم واغتنم وثالثا انّ العرف يفهم من قوله عليه السّلام لا تقلب بوجهك خصوص تقليب الوجه بلا اطلاق فلا مجال للتعارض بالعموم من وجه وهذا العرف ببابك ثم أنه هل يكون فرق بين كون الالتفات المذكور عن عمد وبين كونه عن سهو الظاهر أنه لا وجه للتفريق إذ النهي عن الالتفات بالوجه لا يكون نهيا مولويا كي يقال بان النهي لا يتوجه إلى الساهي فانّ النهي في أمثال المقام ارشاد إلى القاطعية أو المانعية ومن الظاهر أنه لا فرق بين الساهي والعامد في الأحكام الوضعية فالنتيجة أنه يتحقق البطلان بالتفات الوجه عن القبلة إلى محض اليمين أو اليسار واللّه العالم بحقائق الأمور .
الصورة الثامنة : أن يكون الانحراف بالوجه فقط إلى ما بين اليمين واليسار .
فنقول : إن كان الانحراف بهذا النحو عن عمد يوجب البطلان لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط وأما إن كان سهو فالظاهر عدم البطلان لاحظ حديثي معاوية بن عمّار « 1 » وعمّار « 2 » فانّ المستفاد من الحديثين عدم البطلان إذا كان الانحراف بتمام البدن إلى ما بين الحدين فإذا كان الانحراف بتمام البدن غير مبطلهامش
( 1 ) لاحظ ص 29 .
( 2 ) لاحظ ص 29 .