[ يتخير المسافر بين القصر والاتمام في الصلاة في أربعة مواضع ]
( مسألة 84 ) : يتخير المسافر بين القصر والاتمام في الصلاة في أربعة مواضع : المسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومسجد الكوفة وحائر الحسين عليه السّلام الا أنّ الأفضل الاتمام والأحوط القصر وحدّ الحائر غير واضح والأحوط الاكتفاء فيه بالقدر المتيقن وهو أطراف ضريحه الشريف تحت القبة المباركة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المقام جهات من البحث :
الجهة الأولى : في بيان الأماكن الأربعة
لاحظ حديث حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : من مخزون علم اللّه الاتمام في أربعة مواطن حرم اللّه وحرم رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحرم أمير المؤمنين عليه السّلام وحرم الحسين بن علي عليهما السّلام « 1 » ، فانّ المستفاد من الحديث انّ المراد بها حرم اللّه وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين ، ولاحظ ما رواه مسمع عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ويقول إن الاتمام فيهما من الأمر المذخور « 2 » ، والمستفاد من الحديث انّ الخصوصية لحرم اللّه وحرم رسوله ومثله في الدلالة ما رواه علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام انّ الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السّلام في الاتمام والتقصير للصلاة في الحرمين فمنها أن يأمر تتم الصلاة ولو صلاة واحدة ومنها أن يأمر تقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيّام ولم أزل على الاتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا فإن فقهاء أصحابنا أشاروا عليّهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .