. . . . . . . . . .
شرح
حديث خالد القلانسي عن الصادق عليه السّلام قال : مكة حرم اللّه وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب الصلاة فيها بمائة ألف صلاة والدرهم فيها بمائة ألف درهم والمدينة حرم اللّه وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب الصلاة فيها بعشر آلاف صلاة والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم والكوفة حرم اللّه وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب الصلاة فيها بألف صلاة وسكت عن الدرهم « 1 » ، وأما حرم الحسين عليه السّلام فقد صرح بلفظ الحرم في حديث حماد بن عيسى « 2 » ، ولفظ الحرم لم يفسّر في حديث معتبر والظاهر أنّ المتفاهم العرفي من هذا اللفظ المشهد الشريف فيمكن أن يقال بمقتضى اصالة عدم النقل المعبّر عنها بالاستصحاب القهقري أنّ اللفظ المشار إليه كان ظاهرا في زمان صدور الخبر في هذا المعنى فيختص الحكم بخصوص المشهد المقدس الحسيني المحتوي للمدفن الشريف واللّه العالم بحقائق الأمور وإن أبيت عما ذكر وقلت انّ اللفظ مجمل وغير معلوم المراد نقول : إذا كان الأمر كذلك فلا بد من الاقتصار على المقدار المتيقن إذ اجمال الدليل المنفصل لا يسري إلى العام أو المطلق فلا بد من الاقتصار على المشهد الشريف إذ الأمر دائر بين كون المراد خصوص المشهد الشريف أو هو مع الرواق المطهر أو مع الصحن المقدس أو مجموع بلد كربلاء المشرفة وأما تخصيص الحكم بخصوص تحت القبة المنورة فلا وجه له وقد ذكر في جملة من الروايات عنوان الحائر وعند قبر الحسين وكلها ضعيفة سندا فلا يعتد بها فلاحظ ويستفاد من حديث إسحاق بن عمّار قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : انّ لموضع قبر الحسين عليه السّلام حرمة معروفة من عرفها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 44 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 12 .
( 2 ) لاحظ ص 296 .