. . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما : إنّا نفرض التعارض لكن بعد التساقط تصل النوبة إلى الأخذ بدليل وجوب القصر على المسافر فعلى هذا الأساس نقول على مقتضى التقريب الأول لو علم بتحقق أحد أمرين يكفي لتحقق الحكم ولو مع العلم بعدم تحقق الآخر لعدم التعارض وأما على التقريب الثاني فأما مع العلم بتحقق كلا الأمرين فلا اشكال وأما مع العلم بانتفاء أحدهما أو الشك في تحققه يقع التعارض بين الدليلين وبعد التساقط يرجع إلى دليل وجوب القصر على المسافر .
ثم انّ الميزان في السماع المتعارف كما أفاد في المتن فإنه الظاهر من الدليل بحسب الفهم العرفي ثم انّ حد الترخص يختص بصورة الذهاب أو يعم الاياب أيضا المستفاد من حديث ابن سنان « 1 » ، عموم الحكم وأنه يشمل الاياب ولكن في الاياب ينحصر الحد بسماع الأذان وعدمه إذ لا دليل على كفاية غيره وأما حديث ابن مسلم « 2 » ، فالحكم المذكور فيه يختص بالذهاب ثم أنه هل يشمل الحكم المذكور بلد الإقامة مقتضى التحقيق أن يقال الأمر دائر مدار انّ الإقامة عشرا قاطعة للسفر موضوعا أو حكما فعلى الأول يشمله الحكم إذا المفروض أنّ الإقامة تقتضي ان بلد الإقامة مثل الوطن وعلى الثاني لا وجه لشمول الحكم له فنقول لا اشكال في انّ الإقامة لا توجب كون محل الإقامة مثل الوطن ولا اشكال في انّ المسافر المقيم مسافر عرفا فيجب عليه ترتيب أحكام المسافر وأما بحسب الأدلة الشرعية فالظاهر عدم دليل يدل بالحكومة على كون المقيم كالمتوطن نعم ربما يستفاد الحكومة من حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من قدم قبل التروية بعشرة أيام
هامش
( 1 ) لاحظ ص 292 .
( 2 ) لاحظ ص 292 .