. . . . . . . . . .
شرح
سمع الأذان أتمّ المسافر « 1 » ، والمستفاد من الحديث هو المستفاد من حديث ابن سنان ومقتضى الصناعة كفاية أحد أمرين ويمكن اثبات المدعى بتقريبين أحدهما أنّ مقتضى مفهوم الشرط عدم ترتب الحكم عند انتفاء الشرط فيكون خفاء الأذان مثلا دليلا على القصر وعدمه دليل وموضوع على التمام وحيث انّ المفهوم بالاطلاق ينفي اعتبار شيء آخر وتكون نسبة المنطوق الآخر إلى المفهوم نسبة الخاص إلى العام يخصص كل من المفهومين بالمنطوق الآخر والنتيجة كفاية أحد الأمرين .
إن قلت : الجمع بين الطرفين كما أنه يمكن باكتفاء أحد الأمرين والحكم باستقلال كل من الموضوعين وكونه مؤثرا في ترتب الحكم وبعبارة أخرى ترفع اليد عن انحصار السبب وأما استقلاله فيبقى على حاله يمكن الجمع بنحو آخر وهو الالتزام بكون السبب مجموع أمرين وعليه يبقى الانحصار بحاله والمرتفع الاستقلال وأيّ مرجح لإبقاء الاستقلال ورفع اليد عن الانحصار قلت : يرد على التقريب المذكور أولا أنّ الظهور العرفي لا يبتني على الاستدلال والبرهان بل أمره بيد العرف وهذا العرف ببابك وثانيا : أنه إذا جمع بين الطرفين ويلتزم بانّ السبب مجموع الأمرين مرجعه إلى رفع اليد عن ظهور كلا الدليلين وعدم العمل بهما إذ كل واحد من الدليلين ظاهر في الاستقلال والانحصار والجمع بالنحو المذكور رفع اليد عن استقلال السبب وعن انحصاره والالتزام بكون السبب لا هذا ولا ذلك بل أمر ثالث وهو مجموع الأمرين وأما الجمع بالنحو الذي ذكرناه معناه العمل بكل من الدليلين بالنسبة إلى استقلالهما ورفع اليد عن الانحصار والقاعدة تقتضي أنّ الضرورات تقدر بقدرها فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .