. . . . . . . . . .
شرح
أبا إبراهيم عليه السّلام عن اتمام الصلاة في الحرمين فقال : احبّ لك ما أحبّ لنفسي أتم الصلاة « 1 » ، والمستفاد من حديث مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي إذا دخلت مكة فأتم يوم تدخل « 2 » ، انّ الخصوصية لمكة المكرمة ومثله في الدلالة ما رواه عمر بن رياح قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : اقدم مكة أتم أو أقصّر قال : أتم « 3 » ، وما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام في الصلاة بمكة قال : من شاء أتم ومن شاء قصّر « 4 » ، فإلى هنا ثبت الاختصاص لهذه الأماكن المقدسة .
ثم أنه يلزم بيان كل واحد منها فنقول : أما حرم اللّه وحرم رسوله فقد فسرا بمكة والمدينة لاحظ حديث ابن مهزيار « 5 » ، وقد ذكر في جملة من الروايات عنوان مكة وفي بعضها بانضمام عنوان المدينة فالقاعدة تقتضي ترتيب الأثر في كل موضع من مواضع البلدين لا خصوص المسجدين الشريفين وما ذكر فيه خصوص المسجد على فرض تمامية سنده لا يوجب الاختصاص إذ لا تنافي بين الاثباتين وأما حرم أمير المؤمنين عليه السّلام فقد فسّر بالكوفة لاحظ ما رواه حسان بن مهران قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : مكة حرم اللّه والمدينة حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والكوفة حرمي لا يريدها جبّار بحادثة الّا قصمه اللّه « 6 » ، ومثله في الدلالة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 21 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .
( 5 ) لاحظ ص 296 .
( 6 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب المزار وما يناسبه ، الحديث 1 .