تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه علي بن جعفر قال : قال أخي قال علي بن الحسين عليه السّلام : وضع الرجل احدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة عمل « 1 » ومنها ما رواه أيضا : وسألته عن الرجل يكون في صلاته أيضع احدى يديه على الأخرى بكفّه أو ذراعه ؟ قال : لا يصلح ذلك فان فعل فلا يعود له « 2 » فالنتيجة ان التكفير مبطل للصلاة وأما التطبيق فان صدق عليه عنوان التكفير فيكون مبطلا بلا اشكال وإن لم يصدق عليه العنوان فلا يكون مبطلا بلا اشكال واما لو شك في صدقه عليه وعدمه فالحق عدم كونه مبطلا حيث انا قررنا جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية وتقريبه في المقام إنّا لو شككنا في صدق العنوان وعدمه نقول قبل تحقق ما يكون مشكوكا فيه لم يكن مصداقا للعنوان والأصل عدم صدقه عليه بعد وجوده ولقائل أن يقول يستفاد من حديث ابن جعفر ان وضع احدى اليدين على الأخرى ممنوع وغير صالح فيلزم القول بعدم الجواز مطلقا أي أعم من قصد التذلل أم لا ، وأما التكفير تقية فأفاد في المتن بعدم كونه مبطلا أقول قد ذكرنا في محله ان الحق عدم كون التقية مجزية لعدم الدليل على الاجزاء نعم مع عدم المندوحة يكون مقتضى عدم سقوط الصلاة بحال سقوط المانعية وهذا أمر آخر لكن الذي يهون الخطب ان التقية في التكفير لا تتصور إذ التكفير متقوم بقصد التذلل والقصد أمر قلبي لا يعلمه الاعلام الغيوب أو من يكون متصلا بذلك الصقع وذلك المقام مع ارادته تعالى نعم بالنسبة إلى الغافل يمكن تصورها لكن مقتضى اطلاق حديث ابن جعفر هو البطلان ولو لم يقصد التذلل فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 26 | السيد تقي الطباطبائي القمي