. . . . . . . . . .
شرح
لا يوجب بطلان الصلاة .
قلت : يرد على التقريب المذكور أولا ان مقتضى النصوص المشار إليها بطلان الصلاة بوقوع الحدث فيها فلا مجال للتقريب المذكور وثانيا أنه يلزم القوم بعدم البطلان مطلقا إذ المفروض انّ وقوع الحدث في الأثناء لا يضر فإذا فرض ان كل جزء كان مقرونا بالطهارة فمتى يكون الحدث من القواطع والحال أن كون الحدث من قواطع الصلاة من الواضحات وصفوة الكلام ان الحدث أثناء الصلاة يوجب بطلانها اجماعا وضرورة ونصا وفتوى وأما النصوص التي يظهر منها عدم البطلان كحديث ابن يسّار « 1 » فمضافا إلى أنه لا يمكن الالتزام بمفاده يكون مقتضى الصناعة ترجيح ما يعارضها عليها لاحظ حديثي ابن جعفر « 2 » فإنهما يرجحان على غيرهما بالأحدثية فانا ذكرنا مرارا ان المرجح الوحيد عندنا الأحدثية وتفصيل هذه الجهة موكول إلى مجال آخر فالنتيجة ان الحدث الواقع أثناء الصلاة يبطل الصلاة .
ثم إن كل حدث يبطل الصلاة يبطل الطهارة بلا فرق بين الوضوء والغسل والتيمم وهذا واضح إذ كونه مبطلا للصلاة من باب كونه مبطلا للطهارة وبعبارة واضحة انّ الصلاة مشروطة بالطهارة وحيث انّ الحدث يبطل الطهارة تبطل الصلاة به .
ولا يخفى أن الحدث الأصغر بعد غسل الجنابة لا يوجب الغسل بل يوجب الوضوء كما هو واضح عند الخبير بالصناعة وهذا لا يحرم عليه دخول المساجد واللبث فيها إذ الحرمة من أحكام الجنب والمفروض أنه لا يكون جنبا والحدث
هامش
( 1 ) لاحظ ص 22 .
( 2 ) لاحظ ص 23 .