تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
قبل الامام أيعود فيركع إذا أبطأ الامام ويرفع رأسه معه قال : لا « 1 » ، ونقل عن المشهور أنهم حملوا الطائفة الأولى على السهو والطائفة الثانية على العمد وأورد على هذا الجمع سيد المستمسك قدّس سرّه بأنه تبرعي وجمع بين الطرفين بحمل الأولى على الفضل والثانية على عدم الوجوب أما ما أفاده سيد المستمسك قدّس سرّه فالإنصاف أنه تبرعي لا جمع عرفي وكيف يكون كذلك والحال أنّ العرف يرى بين الأمر والنهي غاية البعد والتنافي وإذا كان هذا جمعا عرفيا فأين يوجد التعارض حتى لو قال المولى في دليل أكرم العلماء وفي دليل آخر لا تكرم الفساق فإنه يمكن الجمع بين الدليلين بحمل الأول على العدول والثاني على الفساق وهل يلتزم هو قدّس سرّه به كلا ثم حاشا نعم من الممكن أن يقال لا تعارض بين قوله اغتسل للجمعة وفي دليل آخر لا بأس بتركه فإنه لو قيل يجمع بين الدليلين بحمل الأول على الاستحباب والثاني على عدم الوجوب لكان له مجال ومورد وإن كان في النفس شيء وأما الجمع الذي نقل عن المشهور وإن كان جمعا تبرّعيا في بادي النظر ولكن بعد التأمل وإمعان النظر يكون صناعيا والوجه فيه أنه علم بالقطع واليقين ان الرفع إن لم يكن عمديا يجوز الرجوع ويؤيّد هذا القطع الخارجي بحديث ابن فضال « 2 » ، فانّ المستفاد من الحديث بوضوح ان تخلّف المأموم عن الامام فرض كونه عن سهو غاية الأمر التخلف في هذه الرواية فرض في الحدوث وفي بقية النصوص فرض التخلف في البقاء والظاهر أنّ العرف لا يرى فرقا بين المقامين وعليه يقيد حديث غياث الناهي عن العود بالقطع الخارجي وحديث ابن فضال بصورة كون التخلف عن سهو وبعد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 . ( 2 ) لاحظ ص 234 .