تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأما إذا فرض انّ المكلف بترخيص من الشارع يجعل الامام اماما له في جميع صلاته واجزائها وعلمنا من الشرع أنه يستحب الصلاة بهذا النحو ولا وجوب ولا الزام من قبل الشارع فعدم جواز الرجوع عن هذا الاعتبار لا دليل عليه بل الدليل قائم على عدمه كما أنه لا دليل على وجوب الجري العلمي على طبق ذلك الاعتبار حتى بعد رجوعه عن اعتباره فالنتيجة كون المكلف مختارا في اختيار أي من الطريقين قبل الصلاة وأثنائها ولعمري هذا الذي ذكرت تام ودقيق وبالتأمل حقيق . القول الثاني : انّ المتابعة شرط لصحة الصلاة فلو اخلّ بها تبطل صلاته وقيل في وجهه أن ترك المتابعة يستوجب بطلان الجماعة وانقلابها فرادى ولا تشرع نيّة الانفراد أثناء الصلاة فتبطل ويكون محرما أيضا لحرمة ابطال الصلاة فلا يمكن تصحيحها لا جماعة ولا فرادى اما جماعة فلما فرض بطلانها والشيء لا ينقلب عما هو عليه وأما فرادى فلعدم جواز الانفراد أثناء الصلاة ويرد عليه أنّ ما ذكر مبني على اشتراط صحة الصلاة بعدم قصد الانفراد والحال أنه قد حقق في محله جريان البراءة عن القيد الزائد لو شك فيه وعليه لا مجال لان يقال مقتضى قاعدة الاشتغال عدم الجواز وضعا بتقريب انّ المكلف يشك في صحة صلاته مع القصد المذكور إذ قد علم مما ذكر أنّ المقام مقام البراءة ببركة الأصل ولا مورد للاشتغال على المسلك المشهور ولا للاستصحاب على المسلك المنصور إن قلت المنفرد في الأثناء تارك للقراءة عمدا وحديث لا تعاد لا يشمل العامد قلت أولا حديث لا تعاد يشمل الاخلال العمدي إذا كان الاخلال عن عذر والمفروض في المقام كذلك وثانيا : انّ هذا الدليل أخص من المدعى إذ يمكن فرض الاتيان بالقراءة في بعض الصور وثالثا : انّ مقتضى اطلاق سقوط القراءة عن المأموم سقوطه عنه في