تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
التقييد تصير النسبة بين خبر غياث وبقية الروايات نسبة الخاص إلى العام وتنقلب النسبة وقد حقّق في محله انّ الحق تماميّة الانقلاب والوجه فيه انّ الميزان والاعتبار بالمراد الجدي وأما الظهور فهو من باب الكشف عن الواقع ولولاه لا قيمة له بما هو ظهور ولذا نرفع اليد عن ظهور قوله أكرم العلماء بقوله في الدليل المنفصل لا تكرم العالم الفاسق فالنتيجة هو الجمع بين الطرفين بحمل الطائفة الأولى على صورة الخطأ وحمل خبر غياث على صورة العمد فلاحظ .

الجهة الثانية : أنه لو لم يرجع يكون آثما إن كان باقيا على نية الاقتداء

ويحتاط بإعادة الصلاة إلى آخر ما أفاده في المسألة ، ولتوضيح الحال نقول : تارة المأموم يقصد الاقتداء في بعض صلاته وبعبارة أخرى من أول الأمر يقصد الانفراد أثناء صلاته عن الجماعة والظاهر أنه لا يجوز ولا تصحّ صلاته إذ الجماعة لها أحكام خاصة كترك القراءة وأمثاله ولا يمكن ترتيب تلك الأحكام الّا مع الدليل الشرعي بل مجرد الاقتداء بلا دليل حرام إذ يكون تشريعا محرما ولا دليل على جواز الاقتداء في بعض الصلاة الّا في الموارد المنصوصة كاقتداء المسافر بالحاضر أو المأموم المسبوق بصلاة الامام إلى غيرها فانّ الدليل الدال على استحباب الجماعة في الصلاة يختص بمورد يكون المأموم قاصدا للاقتداء في مجموع الصلاة لاحظ ما رواه زرارة وفضيل « 1 » ، فانّ المستفاد من الحديث انّ الجماعة مستحبة في الفرائض في مجموعها لا في كل جزء منها ومن ناحية أخرى ان العبادات توقيفيّة فالنتيجة انّ الاقتداء في بعض الصلاة غير مشروع فلا بد من قصد الجماعة في مجموع الصلاة بلا فرق بين المعذور وغيره هذا بالنسبة إلى قصد الانفراد من أول
هامش
( 1 ) لاحظ ص 173 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 236 | السيد تقي الطباطبائي القمي