الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 230
. . . . . . . . . . الوجه الثاني : النبوي وقد تقدم عدم اعتباره سندا وإن كان تاما دلالة . الوجه الثالث : أنه لا يمكن جريان الأصل في باب الجماعة حيث أنه لا يمكن الاخذ بالاطلاق لعدمه فلا بد من الاحتياط ومقتضى الأصل عدم المشروعية . وفيه انّ الأمر وإن كان كذلك أي لا يكون لنا اطلاق نأخذ به في باب الجماعة والعجب من سيدنا الأستاذ قدّس سرّه حيث جوز الأخذ بالاطلاق بدعوى انّ الجماعة مفهوم عرفي وإذا تحقق العنوان في الخارج يجوز أن يؤخذ بالاطلاق فانّ صدور هذا الكلام منه والمفروض أنه مشار اليه بالبنان في الميادين الأصولية والمجالات الفقهية غريب إذ من الظاهر انّ الجماعة التي محل الكلام عنوان شرعي اعتباري فلا بد من اخذ كل شيء نفيا واثباتا بالنسبة إليها من الشرع الأقدس لكن لا نرى مانعا عن جريان الأصل أي البراءة بالتقريبين الذين ذكرناهما قريبا فإنه لا فرق في جريان البراءة بين الشك بين الأقل والأكثر بين أصل الصلاة وبين المقام . الوجه الرابع : أن قوام الجماعة بالمتابعة في الأقوال كما تلزم المتابعة في الأفعال وفيه انّ الجماعة مشروطة بما وصل إلينا من الشرع ولم يدل دليل على عدم جواز التقديم مضافا إلى أنه كيف يمكن الالتزام بالمتابعة في الأقوال والأذكار والحال أنه يستلزم اختلال الجماعة إذ من يكون من المأمومين بعيدا عن الامام كمن يكون في الصف العاشر مثلا خصوصا إذا كانت الجماعة منعقدة في مكان فيه الأصوات كمشاهد الأئمة عليهم السّلام كيف يمكن العلم بان الامام أتى بالذكر الفلاني أم لا والحال أن بمقتضى الاستصحاب عدم اتيانه به ويستلزم الصبر التأخر الفاحش بل يستلزم أن لا يذكر ذكر الركوع مثلا إلى أن يقوم الامام ويرفع رأسه من الركوع والسجود وهكذا أضف إلى ذلك أنه كيف يمكن الالتزام بهذا الشرط والحال أنه لو