. . . . . . . . . .
شرح
لو شك في لزوم شيء في صلاة الجماعة طابق النعل بالنعل ، ثانيهما جريان البراءة عن القيد الزائد في الجماعة بما هي أمر مستحب وقد ذكرنا في محله من الأصول أنه لا مانع عن جريان البراءة من المستحبات ولا تختص البراءة بالواجبات واما الاستدلال على الجواز بما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصلي له أن يكبّر قبل الامام ؟ قال : لا يكبّر الّا مع الامام فان كبّر قبله أعاد التكبير « 1 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث جواز المقارنة .
فيرد عليه انّ الرواية لا اعتبار بها سندا فان عبد اللّه بن الحسن لم يوثق وحيث انّ المقام مزال الأقدام نقول تارة يتعلق الأمر بماهية ونشك في محصلها فلا اشكال في لزوم الاحتياط والاتيان بكل ما هو دخيل في محصلها ولو احتمالا وأخرى يتعلق الأمر بماهية مرددة بين الأقل والأكثر كما لو أمر المولى بالصلاة وشك في أجزائها فانا لا نرى مانعا عن اجراء البراءة عن الأكثر والأخذ بالأقل ، فالنتيجة أنه لا بأس بالمقارنة هذا تمام الكلام في المقام الأول .
وأما المقام الثاني : وهي المتابعة في الأقوال
فالمشهور بين القوم عدم وجوبها وعن بعض وجوبها والذي يمكن أن يقال أو قيل في تقريب الوجوب وجوه :الوجه الأول : الاجماع
وفيه ما في بقية الاجماعات منقولة كانت أو محصلة وصفوة القول إنّه كما ذكرنا كرارا ومرارا ان الاجماع بما هو لا دليل على كونه من الأدلة بل الميزان أن يكون كاشفا عن رأي المعصوم أضف إلى ذلك أنه كيف يمكن دعوى الاجماع والحال أنّ المشهور قائلون بعدم الوجوب .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 1 .