[ لا يجوز تقدم المأموم على الامام في الأفعال ]
( مسألة 71 ) : لا يجوز تقدم المأموم على الامام في الأفعال والأحوط تأخّره عنه على وجه لا يأتي بفعل من أفعال الصلاة مقارنا له ، وأما في الأقوال فيجب تأخيره عنه في تكبيرة الاحرام ولا يترك الاحتياط بالتأخير في السلام أيضا بل وفي سائر الأقوال الواجبة المسموعة وغير المسموعة لو كبّر الامام فكبّر المأموم ثم كبّر الامام ثانيا عدل المأموم إلى الفرادى واتمّ صلاته ( 1 ) .
يقع الكلام تارة في الأفعال وأخرى في الأقوال :
شرح
( 1 ) فيقع الكلام في مقامين
أما المقام الأول [ في الأفعال ]
فنقول أما بالنسبة إلى عدم جواز تقدمه عليه فمضافا إلى أنّ التناسب بين الحكم والموضوع يقتضيه فان اللازم بحسب الطبع أن يكون المأموم تابعا لإمامه أي أشرب التأخر في مفهوم الاقتداء ، قال في الحدائق الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب متابعة المأموم للإمام في الأفعال حتى قال في المعتبر وعليه اتفاق العلماء إلى آخر كلامه ، أضف إلى ما ذكر جملة من النصوص منها ما في المستدرك روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : انما جعل الامام اماما ليؤتم به فإذا كبر فكبر « 1 » ، ومنها النبوي : رجل يرفع رأسه قبل الامام ويضع قبل الامام فلا صلاة له « 2 » ، ومنها ما رواه أبو هريرة قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعلّمنا يقول : لا تبادروا الامام إذا كبّر فكبّروا وإذا قال ولا الضالّين فقولوا آمين وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع اللّه لمن حمده فقولوا ربّنا لك الحمد « 3 » ، والأحاديثهامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 39 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 39 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .