. . . . . . . . . .
شرح
أبو جعفر عليه السّلام ان صلّى قوم بينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بامام وأيّ صف كان أهله يصلون بصلاة امام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدمهم ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة وإن كان سترا أو جدارا فليس تلك لهم بصلاة الّا من كان بحيال الباب قال : وقال هذه المقاصير انما أحدثها الجبارون فليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة قال ايّما امرأة صلت خلف امام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليست لها تلك بصلاة وقال : قلت فان جاء انسان يريد أن يصلي كيف يصنع وهي إلى جانب الرجل قال :
يدخل بينها وبين الرجل وتنحدر هي شيئا « 1 » ، والمستفاد من الحديث اشتراط عدم ساتر بين الامام والمأموم وبين بعض المأمونين مع البعض الآخر وهذا الذي نقول على حسب نسخة الفقيه ظاهر واضح حيث قال عليه السّلام وإن كان سترا أو جدارا إذ عليه ان المستفاد من الحديث أمران أحدها : اعتبار عدم الساتر ثانيهما : اشتراط تواصل الصفوف لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى واما على نسخة الكافي والتهذيب حيث انّ المذكور فيها فإن كان بينهم سترة أو جدار بالفاء العاطفة فلا يتوجه اشكال أيضا إذ المستفاد من الصدر أنه يلزم تواصل الصفوف ويترتب عليه أمران أحدهما عدم البعد بمقدار لا يتخطى ثانيهما عدم ساتر بين الامام والمأموم وبين كل صف وصف آخر ويمكن أن يقال انّ حديث زرارة يعارضه ما رواه الحسن بن الجهم قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يصلي بالقوم في مكان ضيق ويكون بينهم وبينه ستر أيجوز أن يصلي بهم قال : نعم « 2 » ، ومقتضى القاعدة تخصيص حديث زرارة
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث : ج 6 ص 476 ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .