. . . . . . . . . .
شرح
افاده في ذيل كلامه من الاحتياط بأن لا يكون العلو بين كل مأموم وبين من يتصل به إلى الامام أزيد من خطوة فالظاهر أنه استند إلى حديث زرارة المتقدم ذكره والحال أنّ الملحوظ في ذلك الحديث الفصل العرضي لا الطولي والعجب أنّ الماتن لم يتعرض للبعد العرضي والحال انّ المستفاد من حديث زرارة البعد العرضي أي الفصل بين الصفين لاحظ ما رواه علي بن جعفر عليه السّلام أنه قال : ينبغي للصفوف أن تكون تامة متواصلة بعضها إلى بعض ولا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون قدر ذلك مسقط جسد انسان إذا سجد « 1 » ، وما رواه أيضا قال : وقال أبو جعفر عليه السّلام ان صلّى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بامام وأيّ صف كان أهله يصلّون بصلاة الامام وبينهم وبين الصف الذي يتقدّمهم ما لا يتخطى فليس لهم تلك بصلاة وإن كان شبرا واحدا إلى أن قال وايّما امرأة صلّت خلف امام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس لها تلك بصلاة قال : قلت فان جاء انسان يريد أن يصلي كيف يصنع وهي إلى جانب الرجل قال : يدخل بينها وبين الرجل وتنحدر هي شيئا « 2 » .
وقد ذكرت ايرادات بالنسبة إلى الاستدلال بالحديث :
الايراد الأول : أنّ الحديث لأعراض الأصحاب عنه لا يعتد به والجواب أنه على فرض تمامية الصغرى لا نسلم الكبرى .
الايراد الثاني : أنه يعارض حديث عمار « 3 » حديث زرارة فانّ المستفاد من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) لاحظ ص 216 .