تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
الامام يصلي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشيء كثير « 1 » ، فانّ المستفاد من الحديث اشتراط عدم علو الامام على المأموم علوا دفعيا وأما إن لم يكن كذلك كما في التدريجي فلا بأس ثم انّ الماتن قدّس سرّه أمر بعدم ترك الاحتياط بان لا يكون علو الامام بأزيد من أربعة أصابع والحال أنّ المستفاد من الحديث على نسخة التهذيب « 2 » ، قدر بمقدار شبر وحكم عليه السّلام بعدم البأس ولقائل أن يقول أن يقول ما الوجه في الأخذ بهذه النسخة والحال أنه كما يقول سيدنا الأستاذ قدّس سرّه نسخ الرواية في هذه الفقرة مختلفة غاية الاختلاف ففي بعض النسخ إذا كان الارتفاع ببطن مسيل وفي بعض النسخ يقطع مسيلا وفي بعضها بقطع مسيل وفي بعضها بقدر يسير وفي بعضها بقدر شبر وفي بعضها يقطع سبيلا وفي بعضها بقطع سيل وفي بعضها بقطع سبيل وعليه لا وجه لترجيح البعض على الآخر بلا دليل يدل عليه ومن ناحية أخرى لا يمكن الأخذ باطلاق صدر الحديث ويقال بمانعية مطلق الارتفاع الّا بالمقدار الذي يعلم بجوازه إذ المفروض انّ كلامه عليه السّلام في الصدر مذيل بما يكون مجملا ومن المقرر أنه لا ينعقد الاطلاق مع احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية فطبعا تصل النوبة إلى الأصل العملي إذ لا اطلاق لفظي في باب الجماعة فنقول المستفاد من صدر الحديث المنع عن علو الامام ويستفاد من الذيل عدم البأس إذا كان العلو بمقدار إصبع أو أكثر أو أقل فحكم عليه السّلام بعدم البأس بهذا المقدار فلا بد من التحفظ على مقدار الذي قدره عليه السّلام وعليه لا وجه لما أفاده الماتن من تجويزه أن يكون العلو بمقدار أربعة أصابع وأما ما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 63 من أبواب الجماعة ، الحديث 1 . ( 2 ) التهذيب : ج 3 ص 53 ، الحديث 97 .