. . . . . . . . . .
شرح
يشك في اعتبار شيء واشتراط شرط فلا مجال للحكم بالجواز بل مقتضى الأصل الأولي الالتزام باشتراط المماثلة بين الامام والمأموم في القيام والقعود .
ويرد عليه أولا : النقض بما لو شك في اعتبار كون الامام فقيها أو هاشميا إلى غير ذلك من موارد الشك .
وثانيا : بالحل وهو انّ مقتضى الاطلاق المقامي عدم الاشتراط إذ قد استفيد من الشرع أنه يلزم في امام الجماعة أمور كطهارة المولد والنصوص متعرضة للقيود ومع ذلك لم يرد نص معتبر يدل على مانعية قعود الامام عن انعقاد الجماعة لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خمسة لا يؤمّون الناس على كل حال المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي « 1 » فانّ الامام عليه السّلام مع كونه في مقام بيان أوصاف امام الجماعة وعدّ أمورا لم يذكر هذا الامر فيعلم عدم اشتراطه فيه بل يمكن أن يستدل على الجواز بما رواه محمد بن حمران وجميل بن دراج قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام امام قوم اصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضّأ بعضهم ويصلي بهم ؟ قال : لا ولكن يتيمّم الجنب ويصلي بهم فانّ اللّه جعل التراب طهورا « 2 » ، وتقريب الاستدلال أنه يستفاد من الحديث أنّ علة صحة الجماعة مع كون الامام متيمما والمأموم متوضئا انّ اللّه جعل التراب طهورا وقد حقق في محله أنّ العلة تعمم ومن ناحية أخرى علم من الشرع أنّ الشارع الأقدس جعل الجلوس في حق غير القادر على القيام قياما إن قلت يعارض هذه الرواية ما رواه عبّاد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 .
( 2 ) الباب 17 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .