تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه « 1 » ، بتقريب أنّ المنع علل بترك سنة واجبة والعلة تعمم فلا يجوز الاقتداء بالفاسق . ويرد عليه أولا : انّ المذكور في الحديث في مقام التعليل ترك أعظم السنة فلا يسري الحكم إلى غير الأعظم . وثانيا : انّ الحديث لا يدل على المنع على الاقتداء بمن يرتكب الحرام بل الميزان ترك السنة لا ارتكاب الحرام والحال أنّ مرتكب الحرام لا يكون عادلا ومنها ما رواه ابن راشد « 2 » ، والسند مخدوش ومنها ما رواه إبراهيم بن علي المرافقي وابن الربيع البصري عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه سئل عن القراءة خلف الإمام فقال : إذا كنت خلف الامام تولّاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما تخافت فيه فإذا جهر فأنصت قال اللّه تعالى :وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَالحديث « 3 » والسند مخدوش ومنها ما رواه سعد بن إسماعيل عن أبيه قال : قلت للرضا عليه السّلام رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر اصلّي خلفه قال : لا « 4 » والسند مخدوش . قال : سيدنا الأستاذ في هذا المقام فان سعدا وأباه كليهما من المهملين فلا يمكن اتمام المدعى بالنصوص ولكن كما تقدم الأمر في كمال الوضوح ولا يحتاج إلى النص واللّه العالم بحقائق الأمور .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 . ( 2 ) لاحظ ص 196 . ( 3 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 15 . ( 4 ) الباب 11 من هذه الأبواب ، الحديث 10 .