تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . . . . . . . .

الجهة الخامسة : أن يكون امام الجماعة طاهر المولد

شرح
بلا خلاف ولا اشكال كما في كلام بعض الأعاظم ويدل على المدعى ما رواه أبو بصير « 1 » وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يصلين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا الحديث « 2 » . فأصل المدعى لا اشكال فيه ثم أنه لو شك في كون شخص ولد الزنا أم لا هل يجوز الاقتداء به مع اجتماع بقية الشرائط فيه أم لا ؟ الحق هو الجواز أما مع الدليل على طهارة مولده كحديث الفراش فواضح وأما مع عدمه فأيضا يجوز فان مقتضى استصحاب عدم كونه ولد الزنا الحكم بعدم كونه كذلك وقد حقق في محله من الأصول جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية . وصفوة القول أنه يكفي احراز عدم كونه ولد الزنا وهذا يحرز بالاستصحاب ولا يلزم احراز طهارة مولده كي يقال بانّ استصحاب عدم أحد الضدين لا يقتضي اثبات الضد الآخر الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به .

الجهة السادسة : أنه لا يجوز امامة القاعد للقائم

وما يمكن أن يقال أو قيل في تقريبه وجوه :

الوجه الأول : دعوى الاجماع

ويرد عليه انّ الاجماع المنقول لا يكون حجة بل المحصل منه لا اثر له الّا إذا كان كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام .

الوجه الثاني : انّ الجماعة متقومة بالمتابعة

بان يكون المأموم تابعا للإمام فلو فرض كون الامام قاعدا والمأموم قائما فإمّا يتبعه المأموم وأما لا ، أما على الأول
هامش
( 1 ) لاحظ ص 203 . ( 2 ) الباب 14 من هذه الأبواب ، الحديث 2 .