. . . . . . . . . .
شرح
أنّ محمدا عبده ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع فان التقية وليس شيء من التقية الّا وصاحبها مأجور عليها إن شاء اللّه « 1 » ، والظاهر تمامية دلالة الحديث على المدعى لكن السند مخدوش بالاضمار ومنها ما رواه عمر بن يزيد أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امام لا بأس به في جميع أموره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما اقرأ خلفه قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا « 2 » ، بتقريب انّ الامام عليه السّلام نهى عن القراءة خلفه الا أنّ لا يكون عاقا وأما اسماعه أبويه الكلام الغليظ فلا يكون موجبا للفسق إذ يمكن أن ينههما عن المنكر أو يأمرهما بالمعروف ويوجب غيظهما والحال انّ هذا لا يوجب الفسق فالحديث دال على اعتبار العدالة في امام الجماعة .
ويرد عليه أنّ ما أفيد خلاف الظاهر فانّ الظاهر من الحديث أنه متجاسر في الكلام مع والديه ولا يحفظ حرمتهما والحال أنّ وجوب حفظ حرمة الوالدين من الواضحات التي دل عليها الكتاب والسنة والاجماع والارتكاز وعليه لا بد من رد علم الحديث إلى أهله بل يمكن أن يقال انّ الحديث مخالف مع القرآن ويلزم ضربه عرض الجدار الا أن يقال باب التخصيص واسع أضف إلى ما ذكر انّ المستفاد من الحديث انّ المانع عن الاقتداء العقوق ودعوى عدم الفرق بينه وبين بقية المعاصي بلا دليل والنتيجة أنّ الحديث غير دال على اشتراط العدالة ومنها ما رواه عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال : الأغلف لا يؤمّ القوم وإن كان اقرأهم لأنه ضيّع من السنّة أعظمها ولا تقبل له شهادة ولا يصلي عليه الّا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 2 ) الباب 11 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .