. . . . . . . . . .
شرح
قولا عدلا « 1 » ، وما رواه عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : واللّه لو أنّ إبليس سجد للّه بعد المعصية والتكبّر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ولا قبله اللّه عزّ وجلّ ما لم يسجد لآدم كما أمره اللّه عزّ وجلّ أن يسجد له وكذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعد تركهم الامام الذي نصبه نبيهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم فلن يقبل اللّه لهم عملا ولن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا من حيث أمرهم ويتولّوا الامام الذي أمروا بولايته ويدخلوا من الباب الذي فتحه اللّه ورسوله لهم « 2 » ، أضف إلى ما تقدم النهي عن الصلاة خلف المخالف لاحظ ما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الصلاة خلف المخالفين فقال : ما هم عندي الّا بمنزلة الجدر « 3 » .
الجهة الرابعة : أنه يشترط في امام الجماعة العدالة
كما هو المرتكز في أذهان عامة أهل الشرع وان شئت قلت إن الشرط المذكور مورد التسالم والاتفاق بحيث لا يكون قابلا للخدش ونقل عن المحقق الهمداني قدّس سرّه أنّ هذا الشرط من ضروريات الفقه مضافا إلى جملة من النصوص منها ما رواه سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلي فخرج الامام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة قال : إن كان اماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الامام في صلاة كما هو وإن لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول اشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأشهدهامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .