تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
العدالة ترجع إلى الفروع والايمان يكون من الأصول وقد أثبتنا في محله أنّ من لا يكون اماميا اثنى عشريا يكون كافرا وهل يمكن تجويز الاقتداء بالكافر كلا ثمّ كلا مضافا إلى ما ذكر الدليل الدال على بطلان عبادة من لا يكون اثنى عشريا لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كل من دان اللّه عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا امام له من اللّه فسعيه غير مقبول وهو ضالّ متحيّر واللّه شانئ لا عماله إلى أن قال : وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق واعلم يا محمّد انّ أئمة الجور واتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلوا واضلّوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد « 1 » . وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته أما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على اللّه حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان « 2 » ، وما رواه محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : من لم يأت اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة بما أنتم عليه لم تقبل منه حسنة ولم يتجاوز له عن سيئة « 3 » ، وما رواه يونس في حديث قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لعباد بن كثير : اعلم أنه لا يتقبل اللّه منك شيئا حتى تقول
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .