. . . . . . . . . .
شرح
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري فان ابتلى بشيء من ذلك فامّ قوما حضريين فإذا اتمّ الركعتين سلّم ثمّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم وإذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلّم وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوليتين الظهر والأخيرتين العصر « 1 » .
الفرع الثاني : جواز اقتداء المؤدي بالقاضي وبالعكس
أقول : أما الجواز بالنسبة إلى الصورة الأولى فما يمكن أن يقال أو قيل في تقريبه وجهان : أحدهما : انّ اقتداء القاضي بالمؤدي جائز كما نتعرض لدليله ان شاء اللّه ومن المقطوع عدم الفرق بين الصورتين والانصاف ان دعوى القطع بعدم الفرق مشكل . ثانيهما : حديث زرارة وفضيل « 2 » الدال على استحباب الجماعة في كل صلاة مفروضة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انّ صلاة العشاء مثلا فرد من أفراد الفريضة فالجماعة فيها مندوبة ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كون الامام مؤديا أو قاضيا وإن شئت فقل المستفاد من الحديث استحباب الاتيان بالفريضة جماعة مع امام جامع لشرائط الإمامة ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الصورتين ، وأما جواز اقتداء القاضي بالمؤدي فيدل عليه النص الخاص لاحظ ما رواه إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تقام الصلاة وقد صلّيت فقال : صلّ واجعلها لما فات « 3 » ، أضف إلى ذلك السيرة الخارجية الجارية على هذا المنوال .الفرع الثالث : أنه يجوز الجماعة مع اختلاف الامام والمأموم في الوجوب والاستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .
( 2 ) لاحظ ص 173 .
( 3 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب صلاة الجماعة .