. . . . . . . . . .
شرح
النوافل والمقام من صغريات تلك الكبرى وقد تقدم الاشكال في الكبرى ومنها ما حكى عن أبي الصلاح من نسبته إلى الرواية مرسلا « 1 » ، وكذا عن المفيد في المقنعة ، من حكاية فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله يوم الغدير ، ومن جملة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر أن ينادي بالصلاة جامعة فاجتمعوا وصلّوا ركعتين ثم رقى المنبر ، والمرسل لا اعتبار به وانجباره بعمل المشهور ممنوع صغرويا وكبرويا ان قلت الأمر وإن كان كذلك بحسب الصناعة لكن يمكن اتمام المدعى بقاعدة التسامح في أدلة السنن قلت : المستفاد من جملة من النصوص استحباب عمل نقل عن النبي أو الأئمة مع ترتب ثواب عليه ويؤتى بذلك العمل يترتب عليه ذلك الثواب وإن لم يقله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لاحظ ما رواه صفوان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من بلغه شيء من الثواب على شيء من الغير فعمله كان له أجر ذلك وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقله « 2 » ، وما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيء من الثواب لعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقله « 3 » ، وما رواه محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان له ذلك الثواب وإن كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقله « 4 » .
ويستفاد من حديث محمد بن مروان ان ترتب الثواب مترتب على العمل بقصد الوصول إلى ذلك الثواب وبمقتضى قانون تقييد المطلق بالمقيد يكون
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 160 نقلا عن مستند العروة : ج 17 ص 33 .
( 2 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .