. . . . . . . . . .
شرح
فإلى هنا ثبت جواز الجماعة في النافلة كما تجوز في الفريضة ثم إن هنا طائفة ثالثة من النصوص تدل على عدم جواز الجماعة في الصلاة المندوبة منها ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال : لا يجوز أن يصلي تطوّع في جماعة لأنّ ذلك بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار « 1 » ، وطريق الصدوق إلى الفضل ضعيف ومنها ما رواه محمد بن سليمان قال : إنّ عدّة من أصحابنا اجتمعوا على هذا الحديث منهم يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وصباح الحذاء عن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام وسماعة ابن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال محمد بن سليمان وسألت الرضا عليه السّلام عن هذا الحديث فأخبرني به . وقال : هؤلاء جميعا سألنا عن الصلاة في شهر رمضان كيف هي وكيف فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : جميعا أنه لمّا دخلت أول ليلة من شهر رمضان صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المغرب ثمّ صلّى أربع ركعات التي كان يصليهنّ بعد المغرب في كل ليلة ثم صلّى ثماني ركعات فلمّا صلّى العشاء الآخرة وصلّى الركعتين اللتين كان يصليهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كل ليلة قام فصلّى اثنتي عشر ركعة ثم دخل بيته فلما رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك فأخبرهم انّ هذه الصلاة صليتها لفضل شهر رمضان على الشهور فلما كان من الليل قام يصلي فاصطف الناس خلفه فانصرف إليهم فقال : أيها الناس انّ هذه الصلاة نافلة ولن نجتمع للنافلة فليصلّ كل رجل منكم وحده وليقل ما علّمه اللّه من كتابه واعلموا أنه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .